مهدي مهريزي
365
ميراث حديث شيعه
ثمّ إنّه على تقدير القبول فلا إشكال فيه لو كان الإرسال بحذف الواسطة ؛ لأنّه القدر المتيقّن من الإرسال ، فيشمله قول من يقول : إنّه لا يرسل إلّاعن الثقة وكذا الإجماعات المنقولة ، وقد ينافي الإشكال لو كان الإرسال بإبهام الواسطة ، فقد صرّح بعض الفحول بالقبول أيضاً ؛ نظراً إلى دعوى اتّفاق أصحابنا على عموم الإرسال لإبهام الواسطة من الشهيد ، وإلى أنّه لم يعهد منه الإرسال بحذف الواسطة ، فلو أرادوه لم يكن لكلامهم فائدة . أقول : إنّ الاستناد إلى نقل الاتفاق من الشهيد بعد تسليم دلالة كلامه عليه غير سديد ؛ لعدم الاتّفاق عليه . نعم ، الوجه الثاني لا يخلو عن قوّة ، إلّاأنّه لمّا كان من أهل الإجماع فوجوده يوجب جبر ضعف إبهام الواسطة وإن لم يكن تلك الصورة مشمولة لما ذكر . « 1 » ثمّ إنّه قد ادّعى الشيخ في العدّة « 2 » والشهيد في الذكرى « 3 » الاتّفاق على قبول مراسيل صفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي كما عن كاشف الرموز « 4 » في الأخير .
--> ( 1 ) . جاء في الحاشية : ثم إنه ربما يشكل الحال في طريق الشيخ إلى ابن أبي عمير ؛ نظراً إلى اشتماله على جعفر بن محمّد العلوي ، لكن يمكن أن يقال إنّ له طرق متعددة إليه أوردها في الفهرست ، وحينئذ يمكن القول بصحة جميعها ، قال : أخبرنا بجميع كتبه ورواياته جماعة عن محمّد بن علي بن الحسين عن أبيه ومحمّد بن الحسن عن سعد بن عبد اللَّه والحميري عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن أبي عمير ؛ وأخبرنا ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ومحمّد بن الحسين وأيوب بن نوح وإبراهيم [ بن ] هاشم ومحمّد بن عيسى بن عبيد ، عن محمّد بن أبي عمير ؛ ورواها محمّد بن علي بن الحسين ، عن أبيه وحمزة بن محمّد العلوي ومحمّد بن علي بن ماجيلويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، انتهى . ( 2 ) . عدّة الأصول ، ج 1 ، ص 153 . ( 3 ) . الذكرى ، ص 4 . ( 4 ) . كشف الرموز ، ج 1 ، ص 282 .